الخطابي البستي

206

شأن الدعاء

رُوِيَ ( 1 ) عَن قَتَادةَ أنهُ قَالَ : " لَوْ أطَاع الله الناسَ في الناسِ لَمِْ يَكُنْ نَاسٌ " يُرِيْدُ : أن الناسَ يَدْعُونَ اللهَ أن يَرْزُقَهُمْ الذكْرَانَ مِنَ الوَلَدِ ، وَلَوْ رُزِقُوا كلُّهُمُ الذكُوْرَ لَمْ تَبْقَ أُنثى ، وَانْقَطَعَ النسْلُ . [ 141 ] قَوْلُهُ : [ - صلى الله عليه وسلم - ] ( 2 ) : " أكثرُ دُعَائي وَدُعَاءُ الأنْبِيَاءِ قَبْلي ، بِعَرَفَاتَ ، لَا إلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْد ، وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيْر " مَعْنَاهُ : أكْثرُ مَا أفْتَتِحُ بِهِ دُعَائي ( 3 ) وَأقَدِّمُهُ أمَامَهُ مِن ثَنَائي عَلَى الله - عَز وَجَل ( 4 ) - وَذَلِكَ أن الدَّاعِي يَفْتَتِحُ ( 5 ) دُعَاءَهُ بِالثَّناءِ عَلَى اللْه - سُبْحَانَهُ - وَيُقَدِّمُهُ أمَامَ مَسْألَتهِ ، فَسَمَّى الثَّنَاءَ دُعَاءً ؛ إذْ كَانَ مُقَدِّمَةً لَهُ وَذَريعَةً إلَيْهِ عَلَى مَذْهَبِهِمْ فِي تَسْمِيَةِ الشيْءِ بِاسْمَ سَبَبِهِ . وَحَدَّثَني أحْمَدُ بْنُ المُظَفَّرِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الكِيْلاَنيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَاَ الحُسينُ بْنُ الحَسَنِ المُرْوَزِيُّ ، فَالَ : سَألْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ [ هَذَا ؛ فَقُلْتُ لَهُ : هَذَا ثَنَاءٌ ] ( 6 ) ، وَلَيْسَ بِدُعَاءٍ ! .

--> [ 141 ] أخرجه الترمذي برقم 3585 دعوات ، وابن حجر في فتح الباري 11 / 147 ، والموطأ 1 / 422 حج ، برقم 246 مرسلًا قال ابن عبد للبر : لا خلاف عن مالك في إرساله . وقد جاء مسنداً من حديث علي وابن عمرو . ( 1 ) في ( م ) : " يروى " وفي ( ظ 2 ) : " ويروي " . ( 2 ) ما بين معقوفين في ( ت ) ولا في ( ظ 2 ) . ( 3 ) في ( ظ ) : " دعاءِ " . ( 4 ) في ( ت ) و ( ظ 2 ) : " تعالى " وعبارة ( م ) : " من ثناء الله عز وجل " . ( 5 ) في ( م ) : " بفتح " . ( 6 ) سقط ما بين المعقوفين من ( م ) .